البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الشعراء › وقوله: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر عشيرتك من قومك الأقربين إليك قرابة، وحذرهم من عذابنا أن ينزل بهم بكفرهم. وذكر أن هذه الآية لما نزلت، بدأ ببني جده عبد المطلب وولده، فحذرهم وأنذرهم

قال: ثنا خالد بن عمرو، قال: ثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا، فقال: «يا صباحاه» فجعل يعددهم: «يا بني فلان، ويا بني فلان، ويا بني عبد مناف» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن عمرو بن مرة الجملي، قال: لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [الشعراء: 214] قال: أتى جبلا، فجعل يهتف: «يا صباحاه» ، فأتاه من خف من الناس، وأرسل إليه المتثاقلون من الناس رسلا، فجعلوا يجيئون يتبعون الصوت؛ فلما انتهوا إليه قال: «إن منكم من جاء لينظر، ومنكم من أرسل لينظر من الهاتف» ، فلما اجتمعوا وكثروا قال: «أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا مصبحتكم من هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟» قالوا: نعم، ما جربنا عليك كذبا، فقرأ عليهم هذه الآيات التي أنزلن، وأنذرهم كما أمر، فجعل ينادي: «يا قريش، يا بني هاشم» حتى قال: «يا بني عبد المطلب، إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عمرو: أنه كان يقرأ: «وأنذر عشيرتك الأقربين. ورهطك المخلصين»

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٦٦١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٦٦١)