سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون. ذكرى وما كنا ظالمين. وما تنزلت به الشياطين. وما ينبغي لهم وما يستطيعون. إنهم عن السمع لمعزولون} [الشعراء: 209] يقول تعالى ذكره: {وما أهلكنا من قرية} [الحجر: 4] من هذه القرى التي وصفت في هذه السور {إلا لها منذرون} [الشعراء: 208] يقول
إلا بعد إرسالنا إليهم رسلا ينذرونهم بأسنا على كفرهم وسخطنا عليهم. {ذكرى} [الأنعام: 69] يقول: إلا لها منذرون ينذرونهم تذكرة لهم، وتنبيها لهم على ما فيه النجاة لهم من عذابنا. ففي الذكرى وجهان من الإعراب: أحدهما النصب على المصدر من PageEndV17P652 الإنذار على ما بينت، والآخر: الرفع على الابتداء، كأنه قيل: ذكرى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل