سورة الشعراء › وقوله: {أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} [الشعراء: 197] يقول تعالى ذكره: أولم يكن لهؤلاء المعرضين عما يأتيك يا محمد من ذكر ربك دلالة على أنك رسول رب العالمين، أن يعلم حقيقة ذلك وصحته علماء بني إسرائيل. وقيل: عني بعلماء بني إسرائيل في هذا الموضع: عبد
وروي عن قتادة في ذلك ما: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: {ولو نزلناه على بعض الأعجمين} [الشعراء: 198] قال: «لو نزله الله أعجميا كانوا أخسر الناس به، لأنهم لا يعرفون بالعجمية» وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قول لا وجه له، لأنه وجه الكلام أن معناه: ولو أنزلناه أعجميا، وإنما التنزيل {ولو نزلناه على بعض الأعجمين} [الشعراء: 198] يعني: ولو نزلنا هذا القرآن العربي على بهيمة من العجم أو بعض ما لا يفصح، ولم يقل: ولو نزلناه أعجميا. فيكون تأويل الكلام ما قاله.