سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {فعقروها فأصبحوا نادمين. فأخذهم العذاب، إن في ذلك لآية، وما كان أكثرهم مؤمنين. وإن ربك لهو العزيز الرحيم} [الشعراء: 158] يقول تعالى ذكره، فخالفت ثمود أمر نبيها صالح صلى الله عليه وسلم، فعقروا الناقة التي قال لهم صالح: لا تمسوها بسوء
ندمهم، وأخذهم عذاب الله الذي كان صالح توعدهم به فأهلكهم. {إن في ذلك لآية} [البقرة: 248] يقول: إن في إهلاك ثمود بما فعلت من عقرها ناقة الله وخلافها أمر نبي الله صالح لعبرة لمن اعتبر به يا محمد من قومك. {وما كان أكثرهم مؤمنين} [الشعراء: 8] يقول: ولن يؤمن أكثرهم في سابق علم الله. {وإن ربك} [الرعد: 6] يا محمد {لهو العزيز} [آل عمران: 62] في انتقامه من أعدائه {الرحيم} [الفاتحة: 1] بمن آمن به من خلقه.