البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذ ابتلى} [البقرة: 124] وإذا اختبر، يقال منه: ابتليت فلانا أبتليه ابتلاء. ومنه قول الله عز وجل {وابتلوا اليتامى} [النساء: 6] يعني به: اختبروهم. وكان اختبار الله تعالى ذكره إبراهيم اختبارا بفرائض فرضها عليه، وأمر أمره به، وذلك هو الكلمات التي أوحاهن إليه

ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس: " في قوله: {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} [البقرة: 124] قال: قال ابن عباس: لم يبتل أحد بهذا الدين فأقامه إلا إبراهيم، ابتلاه الله بكلمات فأتمهن؛ قال: فكتب الله له البراءة، فقال: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] قال: عشر منها في الأحزاب، وعشر منها في براءة، وعشر منها في المؤمنين؛ وسأل سائل. وقال: إن هذا الإسلام ثلاثون سهما " حدثنا إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد الطحان، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " ما ابتلي أحد بهذا الدين فقام به كله غير إبراهيم؛ ابتلي بالإسلام فأتمه، فكتب الله له البراءة، فقال: {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] فذكر PageEndV02P499 عشرا في براءة، فقال: {التائبون العابدون الحامدون} [التوبة: 112] إلى آخر الآيات، وعشرا في الأحزاب: {إن المسلمين والمسلمات} [الأحزاب: 35] ، وعشرا في سورة المؤمنين، إلى قوله: {والذين هم على صلواتهم يحافظون} [المؤمنون: 9] ، وعشرا في سأل سائل: {والذين هم على صلاتهم يحافظون} [المعارج: 34] " حدثنا عبيد الله بن أحمد بن شبرمة، قال: ثنا علي بن الحسن، قال: ثنا خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " الإسلام ثلاثون سهما، وما ابتلي بهذا الدين أحد فأقامه إلا إبراهيم قال الله {وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 37] فكتب الله له براءة من النار " وقال آخرون: هي خصال عشر من سنن الإسلام

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٤٩٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٤٩٩)