سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {ما أنت إلا بشر مثلنا، فأت بآية إن كنت من الصادقين. قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم. ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم} [الشعراء: 155] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل ثمود لنبيها صالح: {ما أنت} [طه: 72] يا صالح {إلا بشر مثلنا} [إبراهيم: 10] من بني آدم
تأكل ما نأكل، وتشرب ما نشرب، ولست برب ولا ملك، فعلام نتبعك؟ فإن كنت صادقا في قيلك وأن الله أرسلك إلينا {فأت بآية} [الشعراء: 154] يعني: بدلالة وحجة على أنك محق فيما تقول، إن كنت ممن صدقنا في دعواه أن الله أرسله إلينا.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٦٢٧