سورة الشعراء › وقوله: {إن في ذلك لآية} [البقرة: 248] يقول تعالى ذكره: إن فيما فعلت بفرعون ومن معه تغريقي إياهم في البحر إذ كذبوا رسولي موسى، وخالفوا أمري بعد الإعذار إليهم، والإنذار لدلالة بينة يا محمد لقومك من قريش على أن ذلك سنتي فيمن سلك سبيلهم من تكذيب رسلي، وعظة لهم وعبرة أن
{وما كان أكثرهم مؤمنين} [الشعراء: 8] يقول: وما كان أكثر قومك يا محمد مؤمنين بما آتاك الله من الحق المبين، فسابق في علمي أنهم لا يؤمنون. {وإن ربك لهو PageEndV17P589 العزيز} [الشعراء: 9] في انتقامه ممن كفر به وكذب رسله من أعدائه، {الرحيم} [الفاتحة: 1] بمن أنجي من رسله وأتباعهم من الغرق والعذاب الذي عذب به الكفرة
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٥٨٨