البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين} يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون {وتلك نعمة تمنها علي} [الشعراء: 22] يعني بقوله: وتلك تربية

ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " {وتلك نعمة تمنها علي} [الشعراء: 22] قال: يقول موسى لفرعون: أتمن علي أن اتخذت أنت بني إسرائيل عبيدا ". واختلف أهل العربية في ذلك، فقال بعض نحويي البصرة: وتلك نعمة تمنها علي، فيقال: هذا استفهام كأنه قال: أتمنها علي؟ ثم فسر فقال: {أن PageEndV17P562 عبدت بني إسرائيل} [الشعراء: 22] وجعله بدلا من النعمة. وكان بعض أهل العربية ينكر هذا القول، ويقول: هو غلط من قائله لا يجوز أن يكون همز الاستفهام يلقى وهو يطلب، فيكون الاستفهام كالخبر، قال: وقد استقبح ومعه أم، وهي دليل على الاستفهام واستقبحوا: [البحر المتقارب] تروح من الحي أم تبتكر %~% وماذا يضرك لو تنتظر؟ قال: وقال بعضهم: هو أتروح من الحي وحذف الاستفهام أولا اكتفاء بأم. وقال أكثرهم: بل الأول خبر، والثاني استفهام، وكأن «أم» إذا جاءت بعد الكلام فهي الألف، فأما وليس معه أم، فلم يقله إنسان. وقال بعض نحويي الكوفة في ذلك ما قلنا. وقال: معنى الكلام: وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين لنعمتي: أي لنعمة تربيتي لك، فأجابه فقال: نعم هي نعمة علي أن عبدت الناس ولم تستعبدني

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٥٦١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٥٦١)