سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل قال فرعون وما رب العالمين قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين} يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه موسى صلى الله عليه وسلم لفرعون {وتلك نعمة تمنها علي} [الشعراء: 22] يعني بقوله: وتلك تربية
فرعون إياه، يقول: وتربيتك إياي، وتركك استعبادي كما استعبدت بني إسرائيل نعمة منك تمنها علي بحق. وفي الكلام محذوف استغنى بدلالة ما ذكر عليه عنه، وهو: وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل وتركتني، فلم تستعبدني، فترك ذكر «وتركتني» لدلالة
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٥٥٩