سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {طسم، تلك آيات الكتاب المبين، لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين} [الشعراء: 2] قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اختلاف المختلفين فيما في ابتداء فواتح سور القرآن من حروف الهجاء، وما انتزع به كل قائل منهم لقوله ومذهبه من العلة. وقد بينا الذي هو أولى
ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " {باخع نفسك} [الكهف: 6] قاتل نفسك " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين} [الشعراء: 3] قال: " لعلك من الحرص على إيمانهم مخرج نفسك PageEndV17P544 من جسدك، قال: ذلك البخع " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لعلك باخع نفسك} [الشعراء: 3] عليهم حرصا ". وأن من قوله: {ألا يكونوا مؤمنين} [الشعراء: 3] في موضع نصب بباخع، كما يقال: زرت عبد الله أن زارني، وهو جزاء؛ ولو كان الفعل الذي بعد أن مستقبلا لكان وجه الكلام في «أن» الكسر كما يقال؛ أزور عبد الله إن يزورني.