سورة الشعراء › القول في تأويل قوله تعالى: {طسم، تلك آيات الكتاب المبين، لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين} [الشعراء: 2] قال أبو جعفر: وقد ذكرنا اختلاف المختلفين فيما في ابتداء فواتح سور القرآن من حروف الهجاء، وما انتزع به كل قائل منهم لقوله ومذهبه من العلة. وقد بينا الذي هو أولى
وقوله: {لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين} [الشعراء: 3] يقول تعالى ذكره: لعلك يا محمد قاتل نفسك ومهلكها إن لم يؤمن قومك بك، ويصدقوك على ما جئتهم به، والبخع: هو القتل والإهلاك في كلام العرب؛ ومنه قول ذي الرمة: [البحر الطويل] ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه %~% لشيء نحته عن يديه المقادر وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٥٤٣