سورة الفرقان › القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجب القراءتين إلي أن أقرأ بها (ويلقون) فيها، بفتح الياء وتخفيف القاف، لأن العرب إذا قالت ذلك بالتشديد قالت: فلان يتلقى بالسلام وبالخير، ونحن نتلقاهم بالسلام، قرنته بالياء , وقلما
تقول: فلان يلقى السلام، فكان وجه الكلام لو كان بالتشديد أن يقال: ويتلقون فيها بالتحية والسلام. وإنما اخترنا القراءة بذلك كما تجيز: أخذت بالخطام، وأخذت الخطام. وقد بينا معنى التحية والسلام فيما مضى قبل , فأغنى عن إعادته في هذا الموضع
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٥٣٥