سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن، أنسجد لما تأمرنا، وزادهم نفورا} [الفرقان: 60] يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم: {اسجدوا للرحمن} [الفرقان: 60] أي اجعلوا سجودكم لله خالصا دون الآلهة والأوثان
وقرأته عامة قراء الكوفة: (لما يأمرنا) ، بالياء، بمعنى: أنسجد لما يأمر الرحمن؟ وذكر بعضهم أن مسيلمة كان يدعى الرحمن، فلما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: اسجدوا للرحمن، قالوا: أنسجد لما يأمرنا رحمن اليمامة؟ يعنون مسيلمة بالسجود له قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك، أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحد منهما علماء من القراء , فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب