البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفرقان › {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [الفرقان: 55] يقول تعالى ذكره: وكان الكافر معينا للشيطان على ربه، مظاهرا له على معصيته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

قال ابن جريج: «أبو جهل معينا، ظاهر الشيطان على ربه» حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله: " {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [الفرقان: 55] قال: عونا للشيطان على ربه على المعاصي " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [الفرقان: 55] قال: على ربه عوينا. والظهير: العوين. وقرأ قول الله: {فلا تكونن ظهيرا للكافرين} [القصص: 86] قال: لا تكونن لهم عوينا. وقرأ أيضا قول الله: {وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم} [الأحزاب: 26] قال: ظاهروهم: أعانوهم " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [الفرقان: 55] يعني: أبا الحكم الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبا جهل بن هشام ". وقد كان بعضهم يوجه معنى قوله {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [الفرقان: 55] أي وكان الكافر على ربه هينا من قول العرب: ظهرت به، فلم ألتفت إليه، إذا جعله خلف ظهره فلم يلتفت إليه، وكأن الظهير كان عنده فعيل صرف من مفعول إليه من مظهور به، كأنه قيل: وكان الكافر مظهورا به.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٤٧٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٤٧٨)