سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته، وأنزلنا من السماء ماء طهورا. لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا} [الفرقان: 49] يقول تعالى ذكره: والله الذي أرسل الرياح الملقحة {بشرا} [الأعراف: 57] حياة أو من الحيا والغيث الذي هو منزله على
نشايين. فإن قيل: أناسي جمع واحده إنسي فهو مذهب أيضا محكي، وقد يجمع أناسي مخففة الياء، وكأن من جمع ذلك كذلك أسقط الياء التي بين عين الفعل ولامه، كما يجمع القرقور: قراقير وقراقر. ومما يصحح جمعهم إياه بالتخفيف قول العرب: أناسية كثيرة
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٤٦٨