سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} [الفرقان: 44] يعني تعالى ذكره: {أرأيت} [الكهف: 63] يا محمد {من اتخذ إلهه} [الفرقان: 43] شهوته التي يهواها؛ وذلك أن الرجل من المشركين كان يعبد الحجر
فإذا رأى أحسن منه رمى به، وأخذ الآخر يعبده، فكان معبوده وإلهه ما يتخيره لنفسه؛ فلذلك قال جل ثناؤه {أرأيت من اتخذ إلهه هواه، أفأنت تكون عليه وكيلا} [الفرقان: 43] يقول تعالى ذكره: أفأنت تكون يا محمد على هذا حفيظا في أفعاله مع عظيم جهله؟ {أم تحسب} [الفرقان: 44] يا محمد أن
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٤٥٩