البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {وعادا، وثمود، وأصحاب الرس، وقرونا بين ذلك كثيرا. وكلا ضربنا له الأمثال، وكلا تبرنا تتبيرا} [الفرقان: 39] يقول تعالى ذكره: ودمرنا أيضا عادا وثمود وأصحاب الرس، واختلف أهل التأويل في أصحاب الرس، فقال بعضهم: أصحاب الرس من ثمود

ذلك الأسود ما فعل، فيقولون: ما ندري، حتى قبض الله النبي، فأهب الله الأسود من نومته بعد ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ذلك الأسود لأول من يدخل الجنة» . غير أن هؤلاء في هذا الخبر يذكر محمد بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته، فلا ينبغي أن يكونوا المعنيين بقوله: {وأصحاب الرس} [الفرقان: 38] لأن الله أخبر عن أصحاب الرس أنه دمرهم تدميرا، إلا أن يكونوا دمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وآمنوا به، فيكون ذلك وجها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٤٥٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٤٥٥)