سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {وعادا، وثمود، وأصحاب الرس، وقرونا بين ذلك كثيرا. وكلا ضربنا له الأمثال، وكلا تبرنا تتبيرا} [الفرقان: 39] يقول تعالى ذكره: ودمرنا أيضا عادا وثمود وأصحاب الرس، واختلف أهل التأويل في أصحاب الرس، فقال بعضهم: أصحاب الرس من ثمود
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وأصحاب الرس} [الفرقان: 38] قال: «هي بئر كانت تسمى الرس» حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، في قوله: {وأصحاب الرس} [الفرقان: 38] قال: «الرس بئر كان عليها قوم» . قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك قول من قال: هم قوم كانوا على بئر، وذلك أن الرس في كلام العرب كل محفور مثل البئر والقبر ونحو ذلك؛ ومنه قول الشاعر: [البحر المتقارب] سبقت إلى فرط باهل %~% تنابلة يحفرون الرساسا يريد أنهم يحفرون المعادن، ولا أعلم قوما كانت لهم قصة بسبب حفرة ذكرهم الله في كتابه إلا