سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم تدميرا} [الفرقان: 36] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يتوعد مشركي قومه على كفرهم بالله، وتكذيبهم رسوله ويخوفهم من حلول نقمته
كان قبلهم من الأمم المكذبة رسلها: {ولقد آتينا} [البقرة: 87] يا محمد {موسى الكتاب} [البقرة: 53] يعني التوراة، كالذي آتيناك من الفرقان {وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا} [الفرقان: 35] يعني: معينا وظهيرا. {فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا} [الفرقان: 36] يقول: فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذبوا بإعلامنا وأدلتنا، فدمرناهم تدميرا. وفي الكلام متروك استغنى بدلالة ما ذكر من ذكره وهو: فذهبا فكذبوهما، فدمرناهم حينئذ