سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين، وكفى بربك هاديا ونصيرا} [الفرقان: 31] يقول تعالى ذكره: وقال الرسول يوم يعض الظالم على يديه: يا رب إن قومي PageEndV17P443 الذين بعثتني إليهم لأدعوهم إلى توحيدك اتخذوا هذا القرآن مهجورا. واختلف أهل التأويل في معنى اتخاذهم القرآن مهجورا، فقال بعضهم: كان اتخاذهم ذلك هجرا قولهم فيه السيئ من القول، وزعمهم أنه سحر، وأنه شعر
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {اتخذوا هذا القرآن مهجورا} [الفرقان: 30] قال: " يهجرون فيه بالقول، يقولون: هو سحر " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: {وقال الرسول} [الفرقان: 30] . . الآية: " يهجرون فيه بالقول. قال مجاهد: وقوله: {مستكبرين به سامرا تهجرون} [المؤمنون: 67] قال: مستكبرين بالبلد سامرا مجالس، تهجرون، قال: بالقول السيئ في القرآن غير الحق " حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال، ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، في قول الله: {إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} [الفرقان: 30] قال: «قالوا فيه غير الحق، ألم تر إلى المريض إذا هذى قال غير الحق» . PageEndV17P444 وقال آخرون: بل معنى ذلك: الخبر عن المشركين أنهم هجروا القرآن وأعرضوا عنه ولم يسمعوا له