البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفرقان › وقوله: {فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23] يقول: فجعلناه باطلا، لأنهم لم يعملوه لله، وإنما عملوه للشيطان. والهباء: هو الذي يرى كهيئة الغبار إذا دخل ضوء الشمس من كوة، يحسبه الناظر غبارا، ليس بشيء، تقبض عليه الأيدي ولا تمسه، ولا يرى ذلك في الظل، واختلف أهل

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة، أنه قال في هذه الآية: {هباء منثورا} [الفرقان: 23] قال: «الغبار الذي يكون في الشمس» حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23] قال: «الشعاع في كوة أحدهم، إن ذهب يقبض عليه لم يستطع» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {هباء منثورا} [الفرقان: 23] قال: «شعاع الشمس من الكوة» . حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله: {هباء منثورا} [الفرقان: 23] قال: «ما رأيت شيئا يدخل البيت من الشمس تدخله من الكوة، فهو الهباء» . وقال آخرون: بل هو ما تسفيه الرياح من التراب، وتذروه من حطام الأشجار، ونحو ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٤٣٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٤٣٢)