البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين، ويقولون حجرا محجورا} [الفرقان: 22] يقول تعالى ذكره: يوم يرى هؤلاء الذين قالوا: {لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا} [الفرقان: 21] بتصديق محمد الملائكة، فلا بشرى لهم يومئذ بخير {يقولون حجرا محجورا} [الفرقان: 22] يعني أن

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم قال: ثني الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: {يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا} [الفرقان: 22] قال PageEndV17P430 ابن جريج: " كانت العرب إذا كرهوا شيئا قالوا: حجرا، فقالوا حين عاينوا الملائكة ". قال ابن جريج: قال مجاهد: {حجرا} [الفرقان: 22] عوذا، يستعيذون من الملائكة " قال أبو جعفر: وإنما اخترنا القول الذي اخترنا في تأويل ذلك من أجل أن الحجر هو الحرام، فمعلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة حرام عليكم، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٤٢٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٤٢٩)