سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {فقد كذبوكم بما تقولون فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} [الفرقان: 19] يقول تعالى ذكره مخبرا عما هو قائل للمشركين عند تبري من كانوا يعبدونه في الدنيا من دون الله منهم: قد كذبوكم أيها الكافرون من زعمتم أنهم أضلوكم، ودعوكم إلى عبادتهم {بما تقولون}
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} [الفرقان: 19] قال: «المشركون لا يستطيعونه» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} [الفرقان: 19] قال: «المشركون» قال ابن جريج: لا يستطيعون صرف العذاب عنهم، ولا نصر أنفسهم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} [الفرقان: 19] قال: " لا يستطيعون يصرفون عنهم العذاب الذي نزل بهم حين كذبوا، ولا أن ينتصروا. قال: وينادي مناد يوم القيامة حين يجتمع الخلائق: ما لكم لا تناصرون؟ قال: من عبد من دون الله لا ينصر اليوم من عبده، وقال العابدون من دون الله لا ينصره اليوم إلهه الذي يعبد من دون الله، فقال الله تبارك وتعالى: {بل هم اليوم مستسلمون} [الصافات: 26] وقرأ قول الله جل ثناؤه: {فإن كان لكم كيد فكيدون} [المرسلات: 39] " وروي عن ابن مسعود، في ذلك