سورة الفرقان › وقوله: {كانت لهم جزاء ومصيرا} [الفرقان: 15] يقول: كانت جنة الخلد للمتقين جزاء أعمالهم لله في الدنيا بطاعته، وثواب تقواهم إياه، ومصيرا لهم، يقول: ومصيرا للمتقين، يصيرون إليها في الآخرة. وقوله: {لهم فيها ما يشاءون} يقول: لهؤلاء المتقين في جنة الخلد التي وعدهموها
ذكر من قال ذلك حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: {كان على ربك وعدا مسئولا} قال: «فسألوا الذي وعدهم وتنجزوه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {كان على ربك وعدا مسئولا} قال: سألوه إياه في الدنيا، طلبوا ذلك فأعطاهم وعدهم، إذ سألوه أن يعطيهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدا مسئولا، كما وقت أرزاق العباد في الأرض قبل أن يخلقهم، فجعلها أقواتا للسائلين، وقت ذلك على مسألتهم. وقرأ: {وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين} [فصلت: 10] " وقد كان بعض أهل العربية يوجه معنى قوله: {وعدا مسئولا} إلى أنه معني به: وعدا واجبا، وذلك أن المسئول واجب، وإن لم يسأل كالدين، ويقول: ذلك نظير قول العرب: لأعطينك ألفا وعدا مسئولا، بمعنى: واجب لك فتسأله