سورة الفرقان › وقوله: {فقد جاءوا ظلما وزورا} يقول تعالى ذكره: فقد أتى قائلو هذه المقالة، يعني الذين قالوا: {إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} [الفرقان: 4] ظلما، يعني بالظلم: نسبتهم كلام الله، وتنزيله إلى أنه إفك افتراه محمد صلى الله عليه وسلم. وقد بينا فيما مضى أن
معنى الظلم: وضع الشيء في غير موضعه، فكان ظلم قائلي هذه المقالة القرآن بقيلهم هذا، وصفهم إياه بغير صفته. PageEndV17P399 والزور: أصله تحسين الباطل. فتأويل الكلام: فقد أتى هؤلاء القوم في قيلهم {إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون} [الفرقان: 4] كذبا محضا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣٩٨