البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا} يقول تعالى ذكره: {تبارك الذي نزل الفرقان} [الفرقان: 1] {الذي له ملك السموات والأرض} ف «الذي» من نعت «الذي» الأولى، وهما جميعا في موضع رفع، الأولى

يعصوه. يقول: فلا تعصوا نذيري إليكم أيها الناس، واتبعوه، واعملوا بما جاءكم به من الحق {ولم يتخذ ولدا} [الفرقان: 2] يقول تكذيبا لمن أضاف إليه الولد وقال: الملائكة بنات الله: ما اتخذ الذي نزل الفرقان على عبده ولدا , فمن أضاف إليه ولدا فقد كذب وافترى على ربه. {ولم يكن له شريك في الملك} [الإسراء: 111] يقول تكذيبا لمن كان يضيف الألوهة إلى الأصنام ويعبدها من دون الله من مشركي العرب، ويقول في تلبيته: " لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك: " كذب قائلو هذا القول، ما كان لله شريك في ملكه وسلطانه، فيصلح أن يعبد من دونه يقول تعالى ذكره: فأفردوا أيها الناس لربكم الذي نزل الفرقان على عبده محمد نبيه صلى الله عليه وسلم الألوهة، وأخلصوا له العبادة، دون كل ما تعبدونه من دونه من الآلهة والأصنام والملائكة والجن والإنس، فإن كل ذلك خلقه وفي ملكه، فلا تصلح العبادة إلا لله الذي هو مالك جميع ذلك

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣٩٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٣٩٦)