سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا} يقول تعالى ذكره: {تبارك الذي نزل الفرقان} [الفرقان: 1] {الذي له ملك السموات والأرض} ف «الذي» من نعت «الذي» الأولى، وهما جميعا في موضع رفع، الأولى
بقوله {تبارك} [الأعراف: 54] ، والثانية نعت لها. ويعني بقوله: {الذي له ملك السموات والأرض} الذي له سلطان السماوات والأرض ينفذ في جميعها أمره وقضاءه، ويمضي في كلها أحكامه. يقول: فحق على من كان كذلك أن يطيعه أهل مملكته ومن في سلطانه، ولا
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣٩٥