سورة الفرقان › القول في تأويل قوله تعالى: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا} [الفرقان: 1] قال أبو جعفر: تبارك: تفاعل من البركة
كما حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، قال: ثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: " تبارك: تفاعل من البركة " وهو كقول القائل: تقدس ربنا، فقوله: {تبارك الذي نزل الفرقان} [الفرقان: 1] يقول: تبارك الذي نزل الفصل بين الحق والباطل، فصلا بعد فصل , وسورة بعد سورة، على عبده محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون محمد لجميع الجن والإنس الذين بعثه الله إليهم داعيا إليه، نذيرا: يعني منذرا ينذرهم عقابه , ويخوفهم عذابه، إن لم يوحدوه، ولم يخلصوا له العبادة، ويخلعوا كل ما دونه من الآلهة والأوثان وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل