سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [البقرة: 117] يعني جل ثناؤه بقوله: {وإذا قضى أمرا} [البقرة: 117] وإذا أحكم أمرا وحتمه. وأصل كل قضاء أمر الإحكام والفراغ منه؛ ومن ذلك قيل للحاكم بين الناس: القاضي بينهم، لفصله القضاء بين الخصوم، وقطعه الحكم بينهم
وقالت الأنساع للبطن الحق %~% قدما فآضت كالفنيق المحنق ولا قول هنالك، وإنما عنى أن الظهر قد لحق بالبطن. وكما قال عمرو بن حممة الدوسي: [البحر الطويل] فأصبحت مثل النسر طارت فراخه %~% إذا رام تطيارا يقال له قع ولا قول هناك، وإنما معناه: إذا رام طيرانا ووقع، وكما قال الآخر: [البحر الرجز] امتلأ الحوض وقال قطني %~% سيلا رويدا قد ملأت بطني وأولى الأقوال بالصواب في قوله: {وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون} [البقرة: 117] أن يقال: هو عام في كل ما قضاه الله وبرأه، لأن ظاهر ذلك ظاهر عموم، وغير جائز إحالة الظاهر إلى الباطن من التأويل بغير برهان لما قد بينا في كتابنا: «كتاب البيان عن أصول الأحكام» وإذ كان ذلك كذلك، فأمر الله جل وعز