سورة البقرة › يعني جل ثناؤه بقوله: {بديع السموات والأرض} مبدعها. وإنما هو مفعل صرف إلى فعيل، كما صرف المؤلم إلى أليم، والمسمع إلى سميع. ومعنى المبدع: المنشئ والمحدث ما لم يسبقه إلى إنشاء مثله وإحداثه أحد؛ ولذلك سمي المبتدع في الدين مبتدعا لإحداثه فيه ما لم يسبقه
إليه غيره. وكذلك كل محدث فعلا أو قولا لم يتقدمه فيه متقدم، فإن العرب تسميه مبتدعا. ومن ذلك قول أعشى بني ثعلبة في مدح هوذة بن علي الحنفي: [البحر البسيط] يرعى إلى قول سادات الرجال إذا %~% أبدوا له الحزم أو ما شاءه ابتدعا أي يحدث ما شاء. ومنه قول رؤبة بن العجاج: [البحر الرجز]
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٤٦٤