البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › وقوله: {خلق كل دابة من ماء} [النور: 45] يعني: من نطفة {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] كالحيات وما أشبهها. وقيل: إنما قيل: {فمنهم من يمشي على بطنه} [النور: 45] والمشي لا يكون على البطن؛ لأن المشي إنما يكون لما له قوائم، على التشبيه، وأنه لما خالط ما له قوائم ما لا قوائم له، جاز

كما قال: {ومنهم من يمشي على رجلين} [النور: 45] كالطير، {ومنهم من يمشي على أربع} [النور: 45] كالبهائم. فإن قال قائل: فكيف قيل: فمنهم من يمشي، و (من) للناس، وكل هذه الأجناس أو أكثرها لغيرهم؟ قيل: لأنه تفريق ما هو داخل في قوله: {والله خلق كل دابة} [النور: 45] وكان داخلا في ذلك الناس وغيرهم، ثم قال: {فمنهم} [البقرة: 253] لاجتماع الناس والبهائم وغيرهم في ذلك واختلاطهم، فكنى عن جميعهم كنايته عن بني آدم، ثم فسرهم ب (من) ، إذ كان قد كنى عنهم كناية بني آدم خاصة. {يخلق ما يشاء} [آل عمران: 47] يقول: يحدث الله ما يشاء من الخلق. {إن الله على كل شيء قدير} [البقرة: 20] يقول: إن الله على إحداث ذلك وخلقه وخلق ما يشاء من الأشياء غيره، ذو قدرة لا يتعذر عليه شيء أراد

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣٤٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٣٤٠)