سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} [النور: 40] وهذا مثل آخر ضربه الله لأعمال الكفار، يقول تعالى ذكره: ومثل أعمال هؤلاء الكفار في
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثنا أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب} [النور: 40] . إلى قوله: {من نور} [النور: 40] قال: يعني بالظلمات الأعمال، وبالبحر اللجي قلب الإنسان. قال: يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب، قال: ظلمات بعضها فوق بعض؛ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر " وهو كقوله: {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: 7] الآية، وكقوله: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] إلى قوله: {أفلا تذكرون} [يونس: 3] حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {أو كظلمات في بحر لجي} [النور: 40] " عميق، وهو مثل ضربه الله للكافر يعمل في PageEndV17P331 ضلالة وحيرة قال: {ظلمات بعضها فوق بعض} [النور: 40] " وروي عن أبي بن كعب