البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › وقوله: {يحسبه الظمآن ماء} [النور: 39] يقول: يظن العطشان من الناس السراب ماء {حتى إذا جاءه} [النور: 39] والهاء من ذكر السراب، والمعنى: حتى إذا جاء الظمآن السراب ملتمسا ماء يستغيث به من عطشه {لم يجده شيئا} [النور: 39] يقول: لم يجد السراب شيئا، فكذلك الكافرون بالله من أعمالهم التي عملوها في

فإن قال قائل: وكيف قيل: {حتى إذا جاءه لم يجده شيئا} [النور: 39] فإن لم يكن السراب شيئا، فعلام أدخلت الهاء في قوله: {حتى إذا جاءه} [النور: 39] قيل: إنه شيء يرى من بعيد كالضباب الذي يرى كثيفا من بعيد والهباء، فإذا قرب منه المرء رق وصار كالهواء. وقد يحتمل أن يكون معناه: حتى إذا جاء موضع السراب لم يجد السراب شيئا، فاكتفى بذكر السراب من ذكر موضعه. {والله سريع الحساب} [البقرة: 202] يقول: والله سريع حسابه لأنه تعالى ذكره لا يحتاج إلى عقد أصابع ولا حفظ بقلب ولكنه عالم بذلك كله قبل أن يعمله العبد، ومن بعده ما عمله، وبنحو الذي قلنا في معنى ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣٢٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٣٢٧)