سورة النور › وقوله: {يكاد زيتها يضيء} [النور: 35] يقول تعالى ذكره: يكاد زيت هذه الزيتونة يضيء من صفائه، وحسن ضيائه. {ولو لم تمسسه نار} [النور: 35] يقول: فكيف إذا مسته النار؟ . وإنما أريد بقوله: {يوقد من شجرة مباركة} [النور: 35] أن هذا القرآن من عند الله، وأنه كلامه، جعل مثله، ومثل كونه من عنده مثل
إليهم، منبها لهم على توحيده، فكيف إذا نبههم به، وذكرهم بآياته , فزادهم به حجة إلى حججه عليهم قبل ذلك؟ فذلك بيان من الله، ونور على البيان، والنور الذي كان قد وضعه لهم ونصبه قبل نزوله. وقوله: {نور على نور} [النور: 35] يعني النار على هذا الزيت الذي كاد يضيء ولو لم تمسسه النار
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣١٤