البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › وقوله: {كمشكاة} [النور: 35] اختلف أهل التأويل في معنى المشكاة، والمصباح، وما المراد بذلك، وبالزجاجة، فقال بعضهم: المشكاة كل كوة لا منفذ لها، وقالوا: هذا مثل ضربه الله لقلب محمد صلى الله عليه وسلم

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن حفص، عن شمر، قال: جاء ابن عباس إلى كعب الأحبار، فقال له: " حدثني عن قول الله: {مثل نوره كمشكاة} [النور: 35] " قال: " المشكاة وهي الكوة، ضربها الله مثلا لمحمد صلى الله عليه وسلم، المشكاة {فيها مصباح المصباح} [النور: 35] قلبه {في زجاجة الزجاجة} [النور: 35] صدره الزجاجة {كأنها كوكب دري} [النور: 35] شبه صدر النبي صلى الله عليه وسلم بالكوكب الدري، ثم رجع المصباح إلى قلبه , فقال: {يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية} [النور: 35] لم تمسها شمس المشرق، ولا شمس المغرب، {يكاد زيتها يضيء} [النور: 35] يكاد محمد يبين للناس وإن لم يتكلم أنه نبي، كما يكاد ذلك الزيت يضيء {ولو لم تمسسه نار نور على نور} [النور: 35] " حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {كمشكاة} [النور: 35] يقول: «موضع الفتيلة» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {الله نور السموات والأرض} . إلى {كمشكاة} [النور: 35] قال: " المشكاة: كوة البيت " وقال: آخرون عنى بالمشكاة: صدر المؤمن، وبالمصباح: القرآن والإيمان، وبالزجاجة: قلبه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٣٠٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٣٠٢)