سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين} [النور: 34] يقول تعالى ذكره: ولقد أنزلنا إليكم أيها الناس دلالات وعلامات مبينات؛ يقول: مفصلات الحق من الباطل، وموضحات ذلك. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته
عامة قراء المدينة وبعض الكوفيين والبصريين: (مبينات) بفتح الياء: بمعنى مفصلات، وأن الله فصلهن وبينهن لعباده، فهن مفصلات مبينات. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة: {مبينات} [النور: 34] بكسر الياء، بمعنى أن الآيات هن تبين الحق والصواب للناس وتهديهم إلى الحق.
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٢٩٤