سورة النور › وقوله: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم} [النور: 33] يقول جل ثناؤه: والذين يلتمسون المكاتبة منكم من مماليككم، {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] . واختلف أهل العلم في وجه مكاتبة الرجل عبده الذي قد علم فيه خيرا، وهل قوله: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} [النور: 33] على وجه الفرض
قال: أخبرنا ابن علية قال: ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، في قوله: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] قال: «الربع من مكاتبته» حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثني عبد الملك بن أبي سليمان عن عبد الملك بن أعين، قال: " كاتب أبو عبد الرحمن غلاما في أربعة آلاف درهم، ثم وضع له الربع، ثم قال: لولا أني رأيت عليا رضوان الله عليه كاتب غلاما له، ثم وضع له الربع، ما وضعت لك شيئا " حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي: " أنه كاتب غلاما له على ألف ومئتين، فترك الربع , وأشهدني، فقال لي: كان صديقك يفعل هذا، يعني عليا رضوان الله عليه، يتأول: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [النور: 33] " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك، قال: ثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه، قال: " كاتبني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاستقرض لي من حفصة مئتي درهم. قلت: ألا تجعلها في مكاتبتي؟ قال: إني لا أدري: أدرك ذاك أم لا؟ "