سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم} [النور: 28]
قال: ثنا الحسن، قال: ثنا هاشم بن القاسم المزني، عن قتادة، قال: قال رجل من المهاجرين: " لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها: أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي: ارجع، فأرجع وأنا مغتبط، لقوله: {وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} [النور: 28] " وهذا القول الذي قاله مجاهد في تأويل قوله: {فإن لم تجدوا فيها أحدا} [النور: 28] بمعنى: إن لم يكن لكم فيها متاع، قول بعيد من مفهوم كلام العرب؛ لأن العرب لا تكاد تقول: ليس بمكان كذا أحد، إلا وهي تعني: ليس بها أحد من بني آدم وأما الأمتعة وسائر الأشياء غير بني آدم ومن كان سبيله سبيلهم، فلا تقول ذلك فيها