سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} [النور: 27] اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: تأويله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأذنوا
قال ابن جريج: عن الزهري قال: سمعت هزيل بن شرحبيل الأودي الأعمى، أنه سمع ابن مسعود يقول: «عليكم الإذن على أمهاتكم» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أيستأذن الرجل على امرأته؟ قال: لا " حدثنا الحسين، قال: ثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى بن الجزار، عن ابن أخي زينب امرأة ابن مسعود، عن زينب، قالت: «كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب، تنحنح وبزق، كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} [النور: 27] قال: " الاستئناس: التنحنح والتجرس، حتى يعرفوا أن قد جاءهم أحد. قال: والتجرس: كلامه وتنحنحه " والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الاستئناس: الاستفعال من