سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين} [النور: 25] يقول تعالى ذكره: {يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون} [النور: 24] يوفيهم الله حسابهم وجزاءهم الحق على أعمالهم. والدين في هذا الموضع: الحساب والجزاء
كما حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} [النور: 25] يقول «حسابهم» واختلفت القراء في قراءة قوله: {الحق} [النور: 25] فقرأته عامة قراء الأمصار PageEndV17P232 . {دينهم الحق} [النور: 25] نصبا على النعت للدين، كأنه قال: يوفيهم الله أعمالهم حقا. ثم أدخل في الحق الألف واللام، فنصب بما نصب به الدين. وذكر عن مجاهد أنه قرأ ذلك: «يوفيهم الله دينهم الحق» برفع الحق، على أنه من نعت الله حدثنا بذلك، أحمد بن يوسف قال: ثنا القاسم، قال: ثنا يزيد، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن مجاهد، «أنه قرأها» الحق «بالرفع. قال جرير. وقرأتها في مصحف أبي بن كعب يوفيهم الله الحق دينهم» والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو نصب الحق على إتباعه إعراب الدين لإجماع الحجة عليه