البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور: 23] يقول تعالى ذكره: {إن الذين يرمون} [النور: 23] بالفاحشة {المحصنات} [النساء: 25] يعني العفيفات {الغافلات} [النور: 23] عن الفواحش {المؤمنات} [النساء: 25] بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله {لعنوا في

ذكر من قال ذلك حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا زيد، عن جعفر بن برقان، قال: " سألت ميمونا، قلت: الذي ذكر الله: {الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم} [آل عمران: 89] فجعل في هذه توبة، وقال في الأخرى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات} [النور: 23] . إلى قوله: {لهم عذاب عظيم} [النور: 23] قال ميمون: أما الأولى، فعسى أن تكون قد قارفت، وأما هذه , فهي التي لم تقارف شيئا من ذلك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن شيخ، من بني أسد، عن ابن عباس، قال: فسر سورة النور، فلما أتى على هذه الآية: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . الآية قال: هذا في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وهي مبهمة، وليست لهم توبة. ثم قرأ: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} [النور: 4] . إلى قوله: {إلا الذين تابوا من PageEndV17P229 بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] . الآية، قال: فجعل لهؤلاء توبة، ولم يجعل لمن قذف أولئك توبة. قال: فهم بعض القوم أن يقوم إليه فيقبل رأسه من حسن ما فسر سورة النور " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور: 23] قال: هذا في عائشة، ومن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله، ولكن عائشة كانت إمام ذلك " وقال آخرون: نزلت هذه الآية في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك كذلك حتى نزلت الآية التي في أول السورة فأوجب الجلد، وقبل التوبة.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ٢٢٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/٢٢٩)