سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} [النور: 23] يقول تعالى ذكره: {إن الذين يرمون} [النور: 23] بالفاحشة {المحصنات} [النساء: 25] يعني العفيفات {الغافلات} [النور: 23] عن الفواحش {المؤمنات} [النساء: 25] بالله ورسوله، وما جاء به من عند الله {لعنوا في
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا خصيف، قال: قلت لسعيد بن جبير: " الزنا أشد أم قذف المحصنة؟ فقال: الزنا. فقلت: أليس الله يقول: {إن الذين يرمون المحصنات} [النور: 23] . الآية؟ قال سعيد: إنما كان هذا لعائشة خاصة " حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: قالت عائشة: " رميت بما رميت به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك , قالت: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي جالس، إذ أوحي إليه، وكان إذا أوحي إليه أخذه كهيئة السبات. وإنه أوحي إليه وهو جالس عندي، ثم استوى جالسا يمسح عن وجهه، وقال: «يا عائشة أبشري» قالت: فقلت: بحمد الله لا بحمدك فقرأ: {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات} [النور: 23] . حتى بلغ: {أولئك مبرءون مما يقولون} وقال آخرون: بل ذلك لأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون سائر النساء غيرهن