البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] وهذا خبر من الله عز وجل عمن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، أنه قد حرم عليهم دخول المساجد التي سعوا في تخريبها ومنعوا عباد الله المؤمنين من ذكر الله عز وجل فيها ما داموا على مناصبة

كالذي حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] وهم اليوم كذلك، لا يوجد نصراني في بيت المقدس إلا نهك ضربا وأبلغ إليه في العقوبة " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة: " قال الله عز وجل: {ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] وهم PageEndV02P447 النصارى، فلا يدخلون المسجد إلا مسارقة، إن قدر عليهم عوقبوا " حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] فليس في الأرض رومي يدخلها اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه، أو قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " في قوله: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان» قال: فجعل المشركون يقولون: اللهم إنا منعنا أن ننزل " وإنما قيل: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين} [البقرة: 114] فأخرج على وجه الخبر عن الجميع وهو خبر عمن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه؛ لأن «من» في معنى الجميع، وإن كان لفظه واحدا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ٤٤٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/٤٤٧)