سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين} يقول تعالى ذكره: {والذين يرمون} [النور: 4] من الرجال {أزواجهم} [المؤمنون: 6] بالفاحشة، فيقذفونهن بالزنا، {ولم
ذكر الرواية بذلك، وذكر السبب الذي فيه أنزلت هذه الآية حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا أيوب، عن عكرمة، قال: لما نزلت {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور: 4] قال سعد بن عبادة: الله إن أنا رأيت لكاع متفخذها رجل، فقلت بما رأيت، إن في ظهري لثمانين إلى ما أجمع أربعة؟ قد ذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟» , قالوا: يا رسول الله، لا تلمه وذكروا من غيرته فما تزوج امرأة قط إلا بكرا، ولا طلق امرأة قط فرجع فيها أحد منا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإن الله يأبى إلا ذاك»، فقال: لا والله، لا يجعل في ظهري ثمانين أبدا، لقد نظرت حتى أيقنت، ولقد استسمعت حتى استشفيت قال: فأنزل الله القرآن باللعان، فقيل له: احلف فحلف قال: «قفوه عند الخامسة، فإنها موجبة» . فقال: لا يدخله الله النار بهذا أبدا، كما درأ عنه جلد ثمانين، لقد نظرت حتى أيقنت، ولقد استسمعت حتى