البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين} يقول تعالى ذكره: {والذين يرمون} [النور: 4] من الرجال {أزواجهم} [المؤمنون: 6] بالفاحشة، فيقذفونهن بالزنا، {ولم

شهادات) نصبا، ولنصبهم ذلك وجهان: أحدهما: أن تكون الشهادة في قوله: {فشهادة أحدهم} [النور: 6] مرفوعة بمضمر قبلها، وتكون (الأربع) منصوبا بمعنى الشهادة، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فعلى أحدهم أن يشهد أربع شهادات بالله. والوجه الثاني: أن تكون الشهادة مرفوعة بقوله: {إنه لمن الصادقين} [النور: 6] و (الأربع) منصوبة بوقوع الشهادة عليها، كما يقال: شهادتي ألف مرة إنك لرجل سوء، وذلك أن العرب ترفع الأيمان بأجوبتها، فتقول: حلف صادق لأقومن، وشهادة عمرو ليقعدن. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين: { (أربع شهادات) } برفع (الأربع) ، ويجعلونها للشهادة مرافعة، وكأنهم وجهوا تأويل الكلام: فالذي يلزم من الشهادة أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين. وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأ: (فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين) بنصب أربع، بوقوع (الشهادة) عليها، و (الشهادة) مرفوعة حينئذ على ما وصفت من الوجهين قبل، وأحب وجهيهما إلي أن تكون به مرفوعة بالجواب، وذلك قوله

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٧ · ص ١٧٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٧/١٧٧)