سورة النور › وأما قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} [النور: 4] فقد وصل بالأبد، ولا يجوز قبولها أبدا
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أشعث بن سوار، قال: ثني الشعبي قال: «كان شريح يجيز شهادة صاحب كل عمل إذا تاب إلا PageEndV17P169 القاذف، فإن توبته فيما بينه وبين ربه ولا نجيز شهادته» حدثنا حميد بن مسعدة قال: ثنا يزيد قال: ثنا أشعث بن سوار قال: ثنا الشعبي، عن شريح بنحوه، غير أنه قال: صاحب كل حد إذا كان عدلا يوم شهد حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، قال: " كان لا يجيز شهادة القاذف، ويقول: توبته فيما بينه وبين ربه " حدثنا أبو كريب، وأبو السائب، قالا: ثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن أبي عثمان، عن شريح، في القاذف: «يقبل الله توبته، ولا أقبل شهادته؟» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا أشعث، عن الشعبي، قال: أتاه خصمان، فجاء أحدهما بشاهد أقطع، فقال الخصم: ألا ترى ما به؟ قال: قد أراه. قال: فسأل القوم، فأثنوا عليه خيرا، فقال شريح: «نجيز شهادة كل صاحب حد، إذا كان يوم شهد عدلا إلا القاذف، فإن توبته فيما بينه وبين ربه» PageEndV17P170 حدثنا أبو السائب قال: ثنا ابن إدريس قال: أخبرنا أشعث، عن الشعبي قال: جاء خصمان إلى شريح فجاء أحدهما ببينة، فجاء بشاهد أقطع، فقال الخصم: ألا ترى إلى ما به؟ فقال شريح: قد رأيناه، وقد سألنا القوم فأثنوا خيرا. ثم ذكر سائر الحديث، نحو حديث أبي كريب. حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: أخبرنا الشيباني، عن الشعبي، عن شريح أنه كان يقول: «لا تقبل له شهادة أبدا، توبته فيما بينه وبين ربه، يعني القاذف»