سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] اختلف أهل التأويل في الذي استثني منه قوله: {إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا} [آل عمران: 89] فقال بعضهم: استثني من قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم PageEndV17P163 الفاسقون} [النور: 4] وقالوا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته، وزال عنه اسم الفسق، حد فيه، أو لم يحد
قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبيدة، عن إبراهيم، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي، أنهما قالا في القاذف: «إذا شهد قبل أن يجلد فشهادته جائزة» حدثني يعقوب، قال: قال أبو بشر، يعني ابن علية، سمعت ابن أبي نجيح، يقول: «القاذف إذا تاب تجوز شهادته» وقال: «كنا نقوله» . فقيل له: من؟ قال: قال: عطاء، وطاوس، ومجاهد حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن عمر بن طلحة، عن عبد الله، قال: «إذا تاب القاذف جلد، وجازت شهادته» قال أبو موسى: هكذا قال ابن أبي عثمة " حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قالا: ثنا ابن أبي عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن سليمان بن يسار، والشعبي، قالا: «إذا تاب القاذف عند الجلد جازت شهادته» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، أن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، جلد رجلا في قذف، فقال: أكذب نفسك حتى تجوز شهادتك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي الهيثم، قال: سمعت إبراهيم، والشعبي، يتذاكران شهادة القاذف، فقال الشعبي لإبراهيم: " لم لا تقبل شهادته؟ فقال: لأني لا أدري، تاب أم لا؟ "