سورة النور › القول في تأويل قوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} يقول تعالى ذكره: من زنى من الرجال، أو زنت من النساء، وهو حر بكر غير محصن
قال ابن جريج: وقال مجاهد: {لا تأخذكم بهما رأفة} [النور: 2] لا تضيعوا الحدود في أن تقيموها. وقالها عطاء بن أبي رباح " حدثنا أبو هشام، قال: ثنا عبد الملك، وحجاج، عن عطاء: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} [النور: 2] قال: «يقام حد الله ولا يعطل، وليس بالقتل» حدثنا ابن المثنى، قال: ثني محمد بن فضيل، عن داود، عن سعيد بن جبير قال: «الجلد» حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري، قال: ثنا محمد بن فضيل، عن المغيرة، عن إبراهيم في قوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} [النور: 2] قال: «الضرب» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا المعتمر قال: سمعت عمران قال: قلت لأبي مجلز: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما} [النور: 2] إلى قوله: {واليوم الآخر} [النور: 2] إنا لنرحمهم أن يجلد الرجل حدا، أو تقطع يده قال: «إنما ذاك أنه ليس للسلطان إذا رفعوا إليه أن يدعهم رحمة لهم حتى يقيم الحد» حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} [النور: 2] قال: لا تقام الحدود " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة} [النور: 2] «فتدعوهما من حدود الله التي أمر بها , وافترضها عليهما»