سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين} [المؤمنون: 106] يقول تعالى ذكره: يقال لهم: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم} [المؤمنون: 105] يعني آيات القرآن تتلى عليكم في الدنيا، {فكنتم بها تكذبون} [المؤمنون: 105] . وترك ذكر «يقال» لدلالة
وقال: قال ابن جريج: بلغنا " أن أهل النار نادوا خزنة جهنم: أن {ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب} [غافر: 49]، فلم يجيبوهم ما شاء الله؛ فلما أجابوهم بعد حين قالوا: {ادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}، قال: ثم نادوا مالكا: {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] فسكت عنهم مالك خازن جهنم أربعين سنة، ثم أجابهم فقال: {إنكم ماكثون} [الزخرف: 77]، ثم نادى الأشقياء ربهم، فقالوا: {ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون} [المؤمنون: 107] فسكت عنهم مثل مقدار الدنيا، ثم أجابهم بعد ذلك تبارك وتعالى: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} "