سورة المؤمنون › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 103] يقول تعالى ذكره: {فمن ثقلت موازينه} [الأعراف: 8] موازين حسناته، وخفت موازين سيئاته {فأولئك هم المفلحون} [الأعراف: 8] يعني
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: {تلفح وجوههم النار} [المؤمنون: 104] قال: «تنفح» {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104] والكلوح: أن تتقلص الشفتان عن الأسنان حتى تبدو الأسنان، كما قال الأعشى: [البحر الرمل] وله المقدم لا مثل له %~% ساعة الشدق عن الناب كلح فتأويل الكلام: يسفع وجوههم لهب النار فتحرقها، وهم فيها متقلصو الشفاه عن الأسنان من إحراق النار وجوههم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل